كيف تتفاوت نكهات و فوائد أنواع العسل ؟

نكهة أيِّ عسلٍ مصدرُها الزهور التي تلخص نخبة جميع أجزاء النبات، والتي بدورها تتركّز في الرحيق. ويعالج النحل هذا الرحيق فيحوّله إلى سائلٍ لزجٍ عال التركيز، حلو المذاق، نَتذوّق من خلاله جميع مكوّنات النبات التي قد تشوبها مرارة أو حموضة أو لذعٌ حريف. وتختلف ألوان كل مصدرٍ زهري بين الفاتح والغامق، والخفيف والثقيل، بحسب الجين الوراثي لكل نبتة، أو الموقع الجغرافي

ويُعدّ النحل ناقلًا لجميع خصائص النبات الغذائية أو العلاجية أو السميّة، والسموم تستبعدها النحلة تلقائيًا في جوفها عبر عمليات كيميائية غاية بالتعقيد تحدث في معدتها ، ومعدة النحل مختبرٌ كيميائي بالغ الدقة والكفاءة، بحيث تعجز كل ما شيّده الإنسان من منشآتٍ ومعامل عن مقاربتها. وخلال رحلة نقل الرحيق من الزهرة إلى الخلية، تُستثنى مضار الرحيق وتبقى منافعه، وكل ذلك يحدث أثناء التجوال بين الزهور قبل الوصول إلى الخلية.

ثم إذا عادت النحلة إلى الخلية مع غروب الشمس، تنقل حصادها إلى نحلةٍ أخرى  لتحقنه في العيون السداسية المعروفة. وكل ذلك من تحليلٍ وتركيبٍ وعملياتٍ كيميائية هائلة يحدث داخل معدة النحلة خلال يومٍ واحد فقط ، من شروق الشمس إلى غروبها

كيف نعرف أن العسل طبيعي؟

لا يكفي أن يكون الشخص مجرد بائع عسل ليتمكّن من التمييز بين العسل الحقيقي وتلك السوائل المغشوشة الموصوفة بأنها «عسل طبيعي». بل ينبغي أن يكون حاذقًا محنّكًا قادرًا على تقديم تقريرٍ مفصّل بمجرد رؤيته بالعين قبل شمه حتى  ، ناهيك عن مرحلة التذوق ، ، وهؤلاء فئةٌ من أهل الدراية والخبرة نادرًا ما تجدهم

أمّا بالنسبة للشخص العادي، فننصحه بالاستعانة بنتيجة فحص المختبر، إذ لا سبيل له للاطمئنان بغير ذلك من وسائل الفحص التقليدية. فالوسائل النمطية لفحص العسل — كالتقطير على التراب، أو إشعال عود الثقاب، أو مراقبة خيط السكب، وغير ذلك — يمكن لبراعة الغشّاشين واستعانتهم بالآلات الإلكترونية أن تتغلّب عليها جميعًا، فيظهر العسل للعين أصليًا وفق هذه الفحوص البسيطة، بينما يكون السائل في الحقيقة صناعيًا خالصًا، ولا يحتوي على قطرةٍ من رحيق الأزهار

ومهما وجدت من العبارات والتطمينات مثل «عسل طبيعي» و«عسل نقي»، فلن يكون هناك شيءٌ أفضل ولا أضمن من الفحص الكيميائي للعناصر السكرية لمحتويات العسل في مختبرٍ متطوّرٍ معتمدٍ ذي مسؤولية قانونية، وهو الذي تقدمه لكم أسرة أزيز

ومن الحيل الرخيصة أن  يُغرَّر بالمستهلك عبر عرض المحتويات الغذائية على ملصق عبوة العسل ، مثل مستوى الكربوهيدرات والأملاح والبوتاسيوم والكالسيوم وبقية المعادن، مع العلم بأن هذه تحاليل عامة  لجميع لمواد الغذائية كالأخباز والمعلبات و المشروبات الغازية .. الخ ، ولا علاقة لتقرير العناصر التغذوية بمفهوم جودة عسل النحل نهائيا ، ولا تطلبها حتى منظمة التجارة العالمية كشرطٍ لتسويق العسل. إذ ينبغي أن ينحصر التحليل الأساسي في عناصر محددة، مثل نسب السكريات الطبيعية وتركيزها (الفركتوز، الجلوكوز، السكروز)، إضافة إلى الحموضة ومعدل الرطوبة .

إن عرض البيانات الغذائية العامة على ملصقات العسل بوصفها دليلًا على الجودة يُعدّ جزءًا من التضليل المنظّم الذي تمارسه كثير من الشركات التجارية ، ولا يدلّ ذلك أبدا على جودة العسل

ما الفرق بين العسل الطبيعي والمغشوش؟

العسل الحقيقي غنيّ بالفوائد الصحية والخصائص العلاجية، بينما السوائل المصنَّعة التي تُسوَّق تحت مسمّى «عسل طبيعي» غالبًا ما تعجّ بالنشويات والسكريات الصناعية المعزَّزة بنكهاتٍ لمحاكاة طعم العسل الحقيقي . وهذه المنتجات قد تضرّ بالصحة، وتُسهم في زيادة الدهون الضارة في الجسم، ولا تقدّم الفائدة المرجوّة، ويُعدّ مرضى السكري من أكثر الفئات تضرّرًا منها

ما أضرار العسل المغشوش؟

هو ليس عسلًا حقيقيًا، بل سكريات مصنَّعة ومواد نشوية ونكهات وألوان صناعية صُمِّمت لتضرّ الجسم لا لتصلحه ! إذ ترفع معدل السكر في الدم إلى مستويات خطرة ، مما يجعل تناولها يشكّل خطرًا حقيقيًا على مرضى السكري. علاوةً على ذلك، قد تُجهد البنكرياس بسبب صعوبة التعامل مع الكميات الكبيرة من السكريات المصنَّعة. كما أن الإفراط في تناولها قد يسهم في زيادة الدهون في الجسم لأن كل هذه السكريات من المعروف أنها تتحول إلى دهون مركبة تؤدي لارتفاع احتمالات السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، والتي قد تؤثر سلبا على أعضاء حيوية مثل القلب والكبد والبنكرياس والكلى , الخلاصة أن العسل غير مضمون الجودة في حقيقته ليس أفضل من البطاطس المقلي والمياه الغازية بالنسبة لمستوى التأثير السلبي على الصحة

الفرق بين عسل التربية و العسل البري ( أبوطويق) ؟

كثيرٌ من الناس — بما فيهم بعض النحالين — لا يدركون الفرق الحقيقي بين نوعَي العسل ، فكلا النوعين من النحل ينتج عسلًا طبيعيًا نافعًا، غير أن الفرق ليس في المرعى أو الزهور أو الرحيق، بل في نوعية وسلالة النحل الذي يتغذّى على نفس هذه المصادرالزهرية ،  فعلى الرغم من أن نوعي النحل – النحل المدجن ونحل أبوطويق –  قد يرعيان الزهور ذاتها ويمتصّان الرحيق نفسه إلا أن كل سلالةٍ منهما تنتج عسلًا يختلف عن الآخر بالنكهة و بمستوى الجودة ولا كأنهما من نفس الروضة الزهرية !

نحل التربية المروّض، مع أنه أكبر حجمًا وأكثر إنتاجًا، ولديه قدرة أفضل على الطيران لمسافات أبعد قد تصل إلى ثلاثة كيلومترات، ويحصد كميات أكبر من الرحيق، فإن قدرته على معالجة الرحيق وإنضاجه وتركيزه داخل جوفه أقل مقارنةً بالنحل البري (أبوطويق). في المقابل حتى لو كان النحل البري أصغر حجما و أقل إنتاجا ، وجهاز ملاحته لا تكاد ترشده أكثر من نصف كيلومتر عن الخلية ، إلا أن به كفاءة استثنائية على تحمّل الحر والجفاف و الظروف المناخية القاسية، فتكون عمليات التفاعل الكيميائي في جوفه أشد كفاءة

ويمكن تشبيه الأمر باختلاف شخصين في القدرة على الأيض؛ فبعضهم جسمه يحرق الغذاء بسرعة ولا يكتسب وزنًا بسهولة، بينما تميل أجسام أفراد آخرين إلى تخزين الدهون رغم قلة الطعام. وبالمثل، حتى لو كان المرعى واحدًا، فإن النحل البري يعالج الرحيق بكفاءة أعلى، مما ينعكس على نكهة العسل و قوة تركيزه

فعسل المناحل غالبًا ما يكون أخفّ حلاوةً ونكهةً، بينما يتميّز العسل البري بتركيز أعلى ونكهة أقوى وتصحبه مرارة أحيانا بطبيعته و قد تُشعر مع ارتشافه بحدّة خفيفة في الحلق ومع تلك الاختلافات تختلف القيمة الغذائية والدوائية ، من المؤكد أن تركيز المكوّنات الفعّالة في عسل خلية أبوطويق وتركيزه بالخواص الدوائية أقوى مقارنةً بعسل خلية النحل المروّض، وذلك يعود إلى اختلاف طبيعة النحل نفسه، لا إلى المرعى  والزهور

وتكمن صعوبة الحصول على هذا النوع من العسل في أن النحل البري يعيش مستقلًا ولا يمكن ترويضه بسهولة ؛ إذ ينتقي لخلاياه  مواقع وعرة  متعذرة الوصول كجروف الجبال وأعالي الأشجار، مما يجعل الوصول إليه تحدّيًا كبيرًا لدرجة احتمال الوفاة

مستويات جودة عسل "أزيز"

تؤكد "أزيز" أن منتجاتها تتجاوز معايير الجودة القصوى ، أما العسل البري (نحل أبوطويق)، فهو أعظم من أن يوصف ؛ فالوصول إلى خلاياه الطبيعية في البراري والجبال الوعرة  يتطلب أيامًا من المشي والبحث في مناطق لا تصلها السيارات، وقد تصادف مرتفعات شاهقة تجعل محاولة بلوغها محفوفة بالمخاطر، كالإصابات البليغة أو العاهة أو حتى الوفاة

أما بالنسبة لعسل المناحل، فإننا في أزيز نجاهد للسيطرة على مستوى السكروز وجعله في حدود صفر%، ونحرص بشدة على إبعاد المناحل عن أية مصادر محتملة للسكر الصناعي أو مناطق زراعية  تُرشّ فيها المبيدات، لضمان نقاء العسل وحماية النحل. تُحفظ المناحل بعيدًا عن المناطق المأهولة والمزارع التجارية لضمان جودة المنتج، وكل شيء في أزيز خالص وخام 100%.

ومع أن مستوى السكروز حتى لو وصل إلى 5% يُعتبرغالبًا آمنًا لمرضى السكري، فإن أزيز تصرّ على البقاء ضمن حدود صفر%، وهو هدف شاق جدًا، و تحقيق هذه النسبة المنخفضة يتطلب جهدًا ومراقبة دقيقة لا يُنجز إلا بصعوبة كبيرة.

ما هي ضمانات "أزيز"؟

نشارك في  " أزيز " شهادة فحص المختبر لكل محصول ليطمئن عملاءنا بأنهم بين أيدي أمينة لا تغشهم ولا تستغلهم و نؤكد بأن منتجاتنا ليست مجرد عسل نحل ، بل هي ( جرعة من الصحة داخل زجاجة ) وشهادة الفحص نجريها لعسل التربية ( المناحل ) أما العسل البري الحر ( نحل أبوطويق) فإننا نعتبر تحليل المختبر إهانة كبيرة في حقه لأنه بالنسبة لنا شئ نفيس كمثل جلالة الألماس على سائر الأحجار , مستواه فوق القياسات والتحاليل والأرقام .. إنه دواء ! أما جمهورنا المكرّم إن أحب أن يقوم بتحليل العسل البري لتطمئن نفسه فألف مرحبا وسهلا